يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

36

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

الأدب إلا في صنفين من الناس ، رجل تأدب بالسلطان ، ورجل تأدب بالفقه وسائر الناس همج . وروى عن علي رضى اللّه عنه قال : الناس ثلاثة ، فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، والباقي همج رعاع أتباع كل ناعق . وأخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال أخبرنا الحسن بن رشيق أبو محمد بمصر قال أخبرنا يموت بن المزرع قال أنشدنا عمرو بن بحر الحافظ الصالح ابن جناح في العلم : تعلم إذا ما كنت ليس بعالم * فما العلم إلا عند أهلم التعلم تعلم فإن العلم زين لأهله * ولن تستطيع العلم إن لم تعلم تعلم فإن العلم أزين بالفتى * من الحلة الحسناء عند التكلم ولا خير فيمن راح ليس بعالم * بصير بما يأتي ولا متعلم أخبرنا خلف بن القاسم رحمه اللّه قال أخبرنا محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي أبو بكر بدمشق قال أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سفيان ابن يزيد الرقى وأبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن رزين المقرى الفنادقى وأبو محمد بيان بن أحمد بن علي العطار قالوا حدثنا عبيد اللّه بن جناد الحلبي قال حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( أغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامسة فتهلك ) قال عطاء قال لي مسعر بن كدام يا عطاء زدتنا في هذا الحديث زيادة لم تكن في أيدينا وإنما كان في أيدينا : أغد عالما أو متعلما ، يا عطاء ويل لمن لم يكن فيه واحدة من هذه . قال أبو عمر : الخامسة التي فيها الهلاك معاداة العلماء وبغضهم ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب ذلك وفيه الهلاك واللّه أعلم .